بعد خطتها التوسعية ، تتخذ بريق خطوات جديدة لدخول السوق المصري

17 فبراير, 2019

رئيس مجلس إدارة الشركة والعضو المنتدب:
ندرس مد مصنع بريق الجديد ب 3 خطوط انتاج ليكون بنفس الكفاءة الانتاجية للمصنع الحالي
نطالب بتسهيل إجراءات الافراج عن الشحنات المستوردة وذلك لتشجيع الاستثمار في صناعة إعادة التدوير في مصر
المصنع يستورد 50% من احتياجاته البلاستيكية أغلبها إسبانية
نصدر 60 % من انتاجنا إلى أوروبا والباقي يتم توجيهه إلى أمريكا
وصلنا طلبات استيراد من أستراليا ويجري العمل حاليًا على اتمام التعاقدات
قيمة فاتورة استهلاك المصنع للطاقة تضاعفت أكثر من ٣ مرات خلال ٤ أعوام
الشركة اقتربت من اقتحام السوق المصري واستصدار الرخص والاعتمادات النهائية
طرح "بريق" في البورصة مستبعد حاليًا بسبب ظروف السوق
لمسنا مساعدة الرقابة الإدارية بشكل قوي في حل أي مشاكل تواجه المستثمرين بمصر

كشفت شركة بريق لتدوير البلاستيك عن ملامح خطتها التوسعية والتي ستكون باكورتها ضخ استثمارات في انشاء مصنعًا جديدًا على أرض الشركة بالمنطقة الصناعية بالسادس من أكتوبر، نهاية العام الجاري وذلك باستثمارات تبلغ قيمتها 250 مليون جنيه، وأفصح أسامة زكي رئيس مجلس إدارة الشركة والعضو المنتدب في حوار ل"البورصة" عن تفاصيل هذه الاستراتيجية التي قدمتها بريق لمجلس إدارة شركة راية القابضة، وستسير عليها خلال العامين المقبلين، مشيرًا إلى أن القيمة الأكبر من هذه الاستثمارات سيتم توجيهها إلى توفير 3 خطوط إنتاج جديدة لهذا المصنع الذي سيماثل المصنع الحالي في كفاءته الانتاجية البالغة 15000 طن.

وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة بريق لتدوير البلاستيك، أن استدامة استيراد احتياجات المصنع بدون عوائق من الخارج هو الشرط الوحيد لتنفيذ خطة الشركة الاستثمارية، حيث أوضح أن عوائق استيراد المخلفات البلاستيكية كانت تكمن في اشتراط إيجاد تحاليل معتمدة وهو ما يستحيل تحقيقه بسبب عدم وجود مؤسسة تعتمد تحاليل المواد البلاستيكية، وبالتواصل مع وزارة البيئة، ووزارة الصناعة تم حل المشكلة بشكل مبدئي وذلك بتيسير إجراءات التحاليل المطلوبة للإجراء عن الشحنات المستوردة. وشدد على أن هذه العوائق في الاستيراد لم تؤثر على مصنعه فقط، بل طالت ما يزيد عن 10 مصانع تعمل في صناعة البوليستر فايبر داخل السوق المصري بالإضافة إلى أحد المصانع باستثمارات يونانية، يستعمل بلاستيك "أكريك" الذي يدخل في صناعة لوحات الاعلانات وأحواض الاستحمام، ويبيع للسوق المحلي ويصدر أيضًا.

وألمح زكي إلى دور الإدارة المركزية لدعم الاستثمار والتصدير بالرقابة الإدارية في تبسيط الإجراءات الخاصة باستيراد المخلفات البلاستيك، حيث كشف أن الافراجات عن الشحنات المستوردة تستغرق حاليًا ما يزيد عن شهر كامل وهو ما قد يهدد بتوقف المصانع عن العمل إذا زادت فترة التأخير إلى شهرين، بالإضافة إلى الخسائر المادية التي تتكبدها الشركة في سداد قيمة أرضيات كل شحنة بالجمارك. وتبلغ مساحة مصنع بريق الحالي 12.5 ألف متر بالمنطقة الصناعية في مدينة السادس من اكتوبر، بدء الإنتاج منذ عام 2012 بإجمالي استثمارات 150 مليون جنيه، وتمتلك راية القابضة 100% من أسهم بريق لتدوير المخلفات. وتعتمد راية في تمويل توسعات شركاتها التابعة نسبة 50 % اقتراض و50% تمويل ذاتي.

وتستورد الشركة من الخارج نسبة 40% من احتياجاتها من البلاستيك، بنسبة 95% من إسبانيا ومن الإمارات بنسبة 5%، وتسد باقي احتياجها من جمع البلاستيك من المخلفات المحلية. وأشار رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة بريق، إلى صعوبة الحصول على المخلفات البلاستيكية المحلية حيث يسيطر عليها تجار القمامة الذين يقومون بتجميعها وبيعها أو تدويرها بطريقة غير مطابقة للمواصفات، حيث تتراوح قيمة الطن الواحد بين 7 – 9 ألاف جنيه. مضيفًا أن قيمة بيع تجار القمامة للمخلفات الصلبة التي تتضمن البلاستيك والكارتون والمعادن والأوراق تتراوح بين 5 إلى 7 مليارات جنيه سنوياً.

وشدد على ضرورة تحسين منظومة الجمع والفرز مع دمج القطاع غير الرسمي للاقتصاد المصري حيث ان هذه القيمة الكبيرة للمخلفات الصلبة ستدفع الاقتصاد المصري بشكل كبير مع تشجيع المصانع على خفض استيراد المخلفات البلاستيكية بالتوازي مع وصول نسب الجمع الى ما يزيد عن 80% من احتياجات المصانع.

وتصدر بريق 100 % من انتاجها إلى الخارج، حيث توجه 60 % منه إلى دول أوروبا و40% إلى أمريكا، وكشف زكي أن الشركة تسير في الخطوات النهائية لدخول السوق المصري حيث تبحث حاليًا مع الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة” EOS”، الاجراءات النهائية للحصول على الاعتماد الذي يسمح لـ “بريق” بيع منتجاتها داخل مصر.

وأوضح زكي، أن الشركة تنتج حبيبيات من مادة "البي أي تي" تدخل في صناعة العبوات البلاستيكية التي تستخدم في حفظ الأغذية والمشروبات، وأن منتجات الشركة تسجل طلبات استيراد كثيرة وهو ما يعكس ثقة العملاء في جودة منتج شركة بريق حتى وصل الشركة منذ شهرين طلب استيراد من استراليا بالرغم من طول مدة نقل الشحنات حيث قد يستغرق نقلها ما يزيد عن الشهرين. وقال رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة بريق، إن مصنع بريق الحالي يعمل بالطاقة الكهربائية حاليًا وكان متوسط فاتورة الاستهلاك الشهري يبلغ 350 ألف جنيه حتى مطلع عام 2015، ووصلت اليوم إلى 1.2 مليون جنيه، وهو ما يعني زيادة أعباء تكاليف الانتاج على الشركة بعد مضاعفة قيمة استهلاك الكهرباء بما يزيد عن 3 مرات.

واستبعد زكي طرح شركة بريق لتدوير البلاستيك، في البورصة المصرية حاليًا بسبب الظروف التي يمر بها السوق، وكان مدحت خليل، رئيس مجلس إدارة شركة راية القابضة المالكة لشركة بريق صرح في وقت سابق لـ"البورصة" بأن تأجيل الطروحات الحكومية، والوضع الحالي لسوق المال لن يسمح بطرح أي شركة تابعة لشركة راية القابضة للاستثمارات المالية.

وأشار زكي إلى أن الجدوى الاقتصادية مازالت لم تدرس لتحول بريق لمصنع تدوير مخلفات متكامل ينتج طاقة كهربائية يعمل به المصنع مشيرًا إلى ضرورة تشجيع الحكومة المصرية لهذا النوع من الاستثمار في الفترة المقبلة.

الاشتراك في  رايا النشرات الإخبارية